الجمعة، 9 يوليو، 2010

أين الكرامة..للشاعر عبد الإله الغزالي

يا أمتي ماذا جرى كيف انطوى *** مجدٌ لأجدادٍ تسطر بالدماء

مجدُ علا ثم ارتقى فوق العُلا *** بأكف أصحاب النبي وبالفداء

هم خلدوا الذكرى الجميل ونحن من***بعنا خلود الذكر فينا والعلاء

هل من عُلا بعد التطاول والأذى*** بل والسكوت على الحبيب المصطفى

أين الكرامة يا حماة نبيكم*** أم قد تملك ديننا المتعجرفاء

كيف ارتضينا أن يُسب نبينا*** ممن هوُ أصل الحقارةٍ والدُناء

مات الرسول ولم تمت أقوالهُ*** في كل قلبٍ مؤمنٍ وموحدا

مات الرسول ولم تمت أفعالهُ*** بعث السعادةَ والمحبة والرِضاء

مات الرسول وموتهُ أحيا بنا*** حبَ الرسول وحبَ خلاق الضياء

مات الرسول ولم يزل شرفاً لنا***حتى الحياةُ تشرفت بمحمدا

ألا ليت شعري ليس يوفي حقهُ*** نظم القصيد ولا القوافي والثناء

يا من تسبون النبي تذكروا***كسرى وقيصر والسيولَ من الدماء

كيف العبيد تطاولت أسيادها*** ثم أنحنت تحت شراك الأتقياء

يا أيها الأوغاد كيف تجرئت ***أقلامكم...شلت أياديكم بها

يا أيها الأقزام أقسم أننا***سنريكمُ ثمن التطاول والأذى

يا أيها الزعماء ليس السلم أن***نرضى الشتيمة والدناء لديننا

أمن السلام حصار غزة أشهراً***بل قصفها لا تشتكي يا كربلاء

سكت الولاةُ فاُسكتت افواهنا***من أجل محتلٍ يدنس أرضنا

حكموا لنا بالذل ولاة أمورنا*** ما هكذا حكم أبن خطابٍ بنا

عبثَ الغُزاةُ بأرضنا يا عارنا ****مليارُ مسلم أصبحوا مثل الغُثاء

أين الضمير يصيح هذه أرضنا *** قد أنبتت ثأراً دماءُ الأبرياء

يا أمتي قومي أزيلي وانفضي***ما قد أصابكِ من غُبارٍ أو عناء

عذراً حبيبي زاد حبي وارتقى*** وأنا الفخور بحبكم طول المداء

سأظل أنشدوها أغيظ بِها العِداء*** صلى عليك الله يا علم الهداء

شعبي و.. الحذاء!.. الشاعرأحمد مطر

قال: ما الشيء الذي يهوى كما تهوى القدم ؟
قلت: شعبي...
قال: كلا... هو جلدٌ, ما به لحمٌ و دم...
قلت: شعبي...
قال: كلاّ... هو ما تركبه كل الأمم...
قلت: شعبي...
قال: فكّر جيداً
فيه فمٌ من غير فمْ
ولسان موثقٌ لا يشتكي رغم الألم
قلت: شعبي...
قال: ما هذا الغباء ؟!
إنني أعني الحذاء !
قلت : ما الفرق؟
هما في كل ما قلت سواء !
لم تقل لي أنه ذو قيمةٍ
أو أنه لم يتعرض للتهم.
لم تقل لي هو لو ضاق برِجْلٍ
ورّم الرِجل ولم يشك الورم.
لم تقل لي هو شيءٌ
لم يقل يوماً... (نعمْ) !

قَلـم..لأحمد مطر

جسَّ الطبيبُ خافقـي
وقـالَ لي :
هلْ ها هُنـا الألَـمْ ؟
قُلتُ له: نعَـمْ
فَشـقَّ بالمِشـرَطِ جيبَ معطَفـي
وأخـرَجَ القَلَــمْ!


هَـزَّ الطّبيبُ رأسَـهُ .. ومالَ وابتَسـمْ
وَقالَ لـي :
ليسَ سـوى قَلَـمْ
فقُلتُ : لا يا سَيّـدي
هـذا يَـدٌ .. وَفَـمْ
رَصـاصــةٌ .. وَدَمْ
وَتُهمـةٌ سـافِرةٌ .. تَمشي بِلا قَـدَمْ !

هذه قصيدة للشاعر ( العربي ) محمود درويش ... و هي من اروع القصائد في الشعر العربي المعاصر ..

ايها المارون في الكلمات العابرة
احملوا أسمائكم .. و انصرفوا
وأسحبوا ساعاتكم من وقتنا .. و انصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور،كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء

***
ايها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة اخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص..و انصرفوا
وعلينا ، نحن ، ان نحرس ورد الشهداء
و علينا ، نحن ، ان نحيا كما نحن نشاء

***
ايها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا اينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
خلنا في ارضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى اجسادنا
و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. او خجل
فخذوا الماضي ... اذا شئتم الى سوق التحف
و اعيدوا الهيكل العظمي للهدهد ، ان شئتم
على صحن خزف لناما ليس يرضيكم ، لنا المستقبل ولنا في ارضنا ما نعمل

***
ايها المارون بين الكلمات العابره
كدسوا اوهامكم في حفرة مهجورة ،.. وانصرفوا
واعيدوا عقرب الوقت الى شرعية العجل المقدس
!او الى توقيت موسيقى مسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ،... فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم ....وطن ينزف و شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان او للذاكرة
ايها المارون بين الكلمات العابرة
آن ان تنصرفوا ...
وتقيموا اينما شئتم ولكن لا تقيموا يننا
آن ان تنصرفوا ......
ولتموتوا اينما شئتم ولكن لا تموتو بيننا
فلنا في ارضنا مانعمل
ولنا الماضي هنا ..
ولنا صوت الحياة الاول
ولنا الحاضر .. والحاضر .... والمستقبل
ولنا الدنيا هنا.... و الاخرة
فاخرجوا من ارضنا
من برنا ..من بحرنا
من قمحنا ..من ملحنا ..من جرحنا
من كل شيء ......... واخرجوا
من ذكريات الذاكرة .....
ايها المارون بين الكلمات العابرة .....

يطير الحمام .. يحطُّ الحمام لمحمود درويش

يطير الحمام

يحطّ الحمام

أعدّي لي الأرض كي أستريح

فإني أحبّك حتى التعب

صباحك فاكهةٌ للأغاني وهذا المساء ذهب

ونحن لنا حين يدخل ظلٌّ إلى ظلّه في الرخام

وأشبه نفسي حين أعلّق نفسي على عنقٍ

لا تعانق غير الغمام

وأنت الهواء الذي يتعرّى أمامي كدمع العنب

وأنت بداية عائلة الموج حين تشبّث بالبرّ حين اغترب

وإني أحبّك، أنت بداية روحي، وأنت الختام

يطير الحمام

يحطّ الحمام

أنا وحبيبي صوتان في شفةٍ واحده

أنا لحبيبي أنا. وحبيبي لنجمته الشارده

وندخل في الحلم، لكنّه يتباطأ كي لا نراه

وحين ينام حبيبي أصحو لكي أحرس الحلم مما يراه

وأطرد عنه الليالي التي عبرت قبل أن نلتقي

وأختار أيّامنا بيديّ كما اختار لي وردة المائده

فنم يا حبيبي ليصعد صوت البحار إلى ركبتيّ

ونم يا حبيبي لأهبط فيك وأنقذ حلمك من شوكةٍ حاسده

ونم يا حبيبي عليك ضفائر شعري، عليك السلام

يطير الحمام

يحطّ الحمام

رأيت على البحر إبريل

قلت: نسيت انتباه يديك

نسيت التراتيل فوق جروحي

فكم مرّةً تستطيعين أن تولدي في منامي

وكم مرّةً تستطيعين أن تقتليني لأصرخ

إني أحبّك كي تستريحي

أناديك قبل الكلام أطير بخصرك قبل وصولي إليك

فكم مرّةً تستطيعين أن تضعي في مناقير هذا الحمام

عناوين روحي

وأن تختفي كالمدى في السفوح

لأدرك أنّك بابل، مصر، وشام

يطير الحمام يحطّ الحمام

إلى أين تأخذني يا حبيبي من والديّ

ومن شجري، من سريري الصغير ومن ضجري،

من مراياي من قمري، من خزانة عمري

ومن سهري، من ثيابي ومن خفري

إلى أين تأخذني يا حبيبي

إلى أين تشعل في أذنيّ البراري

تحمّلني موجتين وتكسر ضلعين، تشربني ثم توقدني،

ثم تتركني في طريق الهواء إليك

حرامٌ... حرام

يطير الحمام يحطّ الحمام

- لأني أحبك، خاصرتي نازفه

وأركض من وجعي في ليالٍ يوسّعها الخوف مما أخاف

تعالى كثيرًا، وغيبي قليلاً تعالى قليلاً، وغيبي كثيرًا

تعالى تعالى ولا تقفي، آه من خطوةٍ واقفه

أحبّك إذ أشتهيك أحبّك إذ أشتهيك وأحضن هذا الشعاع المطوّق بالنحل والوردة الخاطفه

أحبك يا لعنة العاطفه

أخاف على القلب منك، أخاف على شهوتي أن تصل

أحبّك إذ أشتهيك

أحبك يا جسدًا يخلق الذكريات ويقتلها قبل أن تكتمل

أحبك إذ أشتهيك أطوّع روحي على هيئة القدمين

- على هيئة الجنّتين أحكّ جروحي بأطراف صمتك.. والعاصفه

أموت، ليجلس فوق يديك الكلام

يطير الحمام يحطّ الحمام

لأني أحبّك (يجرحني الماء) والطرقات إلى البحر تجرحني

والفراشة تجرحني وأذان النهار على ضوء زنديك يجرحني

يا حبيبي، أناديك طيلة نومي، أخاف انتباه الكلام

أخاف انتباه الكلام إلى نحلة بين فخذيّ تبكي

لأني أحبّك يجرحني الظلّ تحت المصابيح، يجرحني طائرٌ في السماء البعيدة،

عطر البنفسج يجرحني أوّل البحر يجرحني آخر البحر يجرحني

ليتني لا أحبّك

يا ليتني لا أحبّ ليشفى الرخام

يطير الحمام يحطّ الحمام

- أراك، فأنجو من الموت.

جسمك مرفأ

بعشر زنابق بيضاء، عشر أنامل تمضي السماء

إلى أزرقٍ ضاع منها

وأمسك هذا البهاء الرخاميّ، أمسك رائحةً للحليب المخبّأ

في خوختين على مرمر

ثم أعبد من يمنح البرّ والبحر ملجأ على ضفّة الملح والعسل الأوّلين

سأشرب خرّوب ليلك ثم أنام على حنطةٍ تكسر الحقل، تكسر حتى الشهيق فيصدأ

أراك، فأنجو من الموت. جسمك مرفأ

فكيف تشرّدني الأرض في الأرض

كيف ينام المنام

يطير الحمام يحطّ الحمام

حبيبي، أخاف سكوت يديك فحكّ دمي كي تنام الفرس

حبيبي، تطير إناث الطيور إليك فخذني أنا زوجةً أو نفس

حبيبي، سأبقي ليكبر فستق صدري لديك ويجتثّني من خطاك الحرس

حبيبي، سأبكي عليك عليك عليك لأنك سطح سمائي وجسمي أرضك في الأرض

جسمي مقام

يطير الحمام يحطّ الحمام

رأيت على الجسر أندلس الحبّ والحاسّة السادسه

على وردة يابسه أعاد لها قلبها وقال: يكلفني الحبّ ما لا أحبّ يكلفني حبّها

ونام القمر على خاتم ينكسر وطار الحمام

رأيت على الجسر أندلس الحب والحاسّة السادسه

على دمعةٍ يائسه أعادت له قلبه وقالت

يكلفني الحبّ ما لا أحبّ يكلفني حبّه ونام القمر على خاتم ينكسر

وطار الحمام

وحطّ على الجسر والعاشقين الظلام

يطير الحمام يطير الحمام